الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩تذر لمن هي وما قصتها. كذلك ما حكي عن عبدالله بن مسعود من الزيادة والنقصان، وإني لأعجب ممن يقبل من المسلمين قول من يزعم أن رسول الله اللي ترك كل القرآن الذي هو حجته على أمته والذي تقوم به دعوته والفرائض التي جاء بها من عند الله، وبه يصح الذي بعثه الله داعياً اليه، مفرقاً في قطع الحرف الذي لم يجمعه ولم يضمه ولم يحصيه ولم يحكم الأمر في قراءته وما يجوز من الاختلاف فيها وما لا يجوز، وفي إعرابه ومقداره و تأليف سوره، وهذا لا يتوهم على رجل من عامة المسلمين. فكيف برسول الله الله (نسخة) وكيف برسول رب العالمين وعلى آله الطيبين؟ وقد قال رجل ممن يذكر بعلم القرآن: ان مما يدل على خطأ من ذهب الى مذهب من ذكرنا أن الله جل ذكره أنزله على رسوله ما في ثلاث وعشرين سنة كلما أنزلت آية وسورة قرأها على أصحابه في صلاته وجملة (2) المهاجرين وخيار الأنصار والذين يلونهم
وحضر
(1)
في الأقدار. فربما قرأها (3) على العوام وفي المواسم العظام لأن فيه فروضهم وحلالهم وحرامهم ووعدهم ووعيدهم والاحتجاج عليهم ولهم، وكانوا أهل عناية وتعظيم له وحرص عليه يدرسونه نهارهم
1 - في (ج): وفي كل سفر وحضر
في (ب) و (ج): أجلة.
- في (ب): فلربما وفي (ج) فربما قرأها العوام على العوام.
-09 -