الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١١عن ابن عباس عن النبي الله أنه قال: (إذا لم يجد المحرم النعلين مال فليلبس الخفين ()، وروي من طريق ابن عمر عن النبي أنه قال: (فليقطعهما أسفل من الكعبين (2) وكان الخبران يرجعان إلى خبر واحد لأنه بيان عما يلبس المحرم عند عدم النعلين. ومن أوجب في العوامل الزكاة فلا بد من ترك أحد الخبرين، فإن قال قائل: فإن زمان النبي كان يعطي الناس عن السواني فخرج كلام النبي على ما يعرفونه بينهم. قيل له: لو كان هذا لازماً كان عليك مثله فيما قال على كل حر وعبد من المسلمين، ان هذا الشرط دخوله وخروجه سواء، فخرج كلام النبي الله على ما يتعارفونه، لأن أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في زمان النبي الله مسلمين، فيجب أن يكون (3) في المشركين من العبيد الزكاة، وروي عن النبي أنه قال: (عفي لكم عن صدقة الخيل))، فقال قوم: هذا عموم: هذا عموم، وقال آخرون: إذا لم يكن للتجارة ومن باع ماشيته قبل الحول لا يكون فراراً عن الزكاة، كما أن الممتنع من الجماع لا زال يجب عليه الغسل لا يوجب في ذلك
1 - رواه وأبو داود.
2 - رواه مسلم. - في (ج) يحب.
4 - متفق عليه.
-911 -