كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

في عمله الزكاة إذا كانت سائمة، لا فرق عند هؤلاء في ذلك، وتعلقوا بظاهر الخبر وهو قول النبي له: (في خمس من الإبل شاة وفي خمس من البقر شاة. وفي الأربعين شاة، شاة ((1)، وهذا يحتمل أن يكون المراد به ما وقع عليه الاسم وما حمل في التأويل والتخصيص؛ والنظر عندي يوجب أن الزكاة واجبة فيما وقع عليه الإجماع من وجوب الزكاة في السائمة، فأما ما اقتني واستعمل فلا أرى الزكاة فيه واجبة والله أعلم. لما روي عن النبي ع الله أنه لم يوجب في الكسعة صدقة، والكسعة هي العوامل من الإبل والبقر والحمير، وإنما سميت كسعة لأنها تكسع أي تضرب، والكسع أن يضرب الضرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللبن. وفي الحديث أيضاً عنه علا أنه قال: (لا صدقة في الإبل الجارة (3) والجارة التي تجر بأزمتها، والله أعلم. وسميت جارة في معنى مجرورة، كما يقال: سر كاتم، وأرض غامر، إذا غمرها الماء مفعولة في معنى فاعلة. وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله (ليس في الإبل العوامل، ولا في الإبل القطار، ولا في القتوبة صدقة) (3) والقتوبة التي يوضع الاقتاب على ظهرها، كما يقال: ركوبة القوم،

T

1 - تقدم ذكره رواه أبو داود - رواه مسلم وأحمد.

- 719 -