الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧وقال: (لو أهدي إلي ذراع لقبلت) ونهى العمال عن قبول الهدية إلا لمن (2) كان بينهو بينه ذلك جائزاً قبل الحكم والولاية. وجائز للغني أن يأكل من الصدقة إذا باعه غيره بالفقر (3)، ومن منع من أصحابنا من جواز ذلك فعندي أنه قد غلط، لأن النبي ع لا أكل من طعام تصدق به على بريرة، قال: (هو لها صدقة، ولنا من عندها هدية). والاقتداء برسول الله الأولى، ومن وجد ركازاً قل أو كثر كان عليه الخمس يخرجه إلى الفقراء إذا عدم الإمام، والركاز دفن الجاهلية، قال أصحابنا: (4) إن كان أقل من خمسة دوانيق فلا شيء عليه، ولم يرد الخبر بتحديد مقداره، واختلف أصحابنا في مستحقي الصدقة من الفقراء، فقال بعضهم: إذا ملك الرجل دون ألف درهم جاز له أخذ الزكاة، وقال آخرون: إذا ملك مائتي درهم لم يأخذ الزكاة، وقال آخرون: إذا كان في يده خمسون در هما ناضة - أي مستغنى عنها - لم يجز له أخذ الزكاة، وقال بعضهم: إذا لم تدرك ثمرته ثمرة أخرى جاز له أخذ الزكاة، وقال آخرون: إذا كان عنده من المال ما يكفيه ويكفي عياله غلته ويفضل عنده لم يكن مستغنياً، وجاز له أخذ الزكاة، كل هذه الأقاويل قالوها من طريق الإجتهاد، وليس عندي للغنى والفقر حد لأنه قد يستغني
1 - رواه ابن حبان. 2 - - في (أ): ممن.
- في (ب): بالفقراء - مسلم.
-777 -
•
4 - شيوخ المذهب