الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦والحجة في النية ما تقدم ذكر نا له في موضع ذكر الطهارة (1). والحجة في الإمساك عن الجماع بالنهار قول الله عز وجل: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَائِكُمْ) (3) والرفث هو الجماع، وفى ذلك دليل على حظر ذلك بالنهار بقوله: (فالين بشرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُم) (3) فأفادنا بهذه الآية أحكاماً ثلاثة وهى الإمساك عن الطعام والشراب والإمساك عن الجماع واستغراق طرفي المفترض؛ وذلك وقت طلوع الفجر إلى وقت. غروب الشمس ومعنى قوله (فَا اين بشرُوهُنَّ) أي جامعوهن (وابْتَغُوا ما كتب الله لكم) يعى بدلك الولد وذلك بالليل والله أعلم.
وما اتفقت عليه الأمة أن من وطى بالنهار أن عليه القضاء والكفارة.
واحتجوا بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه ألزم الواطاء بالنهار القضاء والكفارة ((4) ولا يجوز صوم فرض ولا نقل إلا بتثبيت (5) نية في الليل، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صوم لمن لم يثبت
الصيام من الليل) وهذا عموم يشتمل على كل صوم والله أعلم.
قال أبو حنيفة: صوم رمضان مستحق) ويثبت بغيرنية، وقال الشافعي:
(1) راجع موضوع إيجاب النية ص 264 ج 1 من هذا الكتاب.
(2) سورة البقرة 187
(3) سورة البقرة 187.
(2) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(ه) (بتثبيت (ساقطة من (ب)، وفى (ج) بنية.
(6) رواه ابن ماجة عن ابن عمر عن حفصة فى باب ما جاء فى فى الصوم من الليل بلفظ
(لا صيام من لم يفرضه من الليل). (7) (مستحق) ساقطة من (ج).
- Y-