الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤عليهم وتخفيفاً. فيجب استعماله عليهم لما الله عليهم فيه والمخالفة أهل
وسع
الكفر وبالله التوفيق. وأحب للصائم استكثار استعمال السواك لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «خير خصال الصائم (1) السواك (2) وفي رواية أخرى أنه قال عليه السلام: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (3) ولو كان السواك واجبا على ما ذهب إليه بعض مخالفينا لأمرهم به، شق عليهم أو لم يشق عليهم. ومن ذرعه القيء وهو صائم فلانقض عليه ومن استقاء متعمداً قاصداً لهتك حرمة الصوم كان عليه في قول أصحابنا القضاء والكفارة. وقال أكثر مخالفينا عليه قضاء يومه في العمد وأما مالك بن أنس فأظنه يوافق أصحابنا والله أعلم
واختلف أصحابنا في القضاء فقال بعضهم: يقضى ما مضى من صومه مع الكفارة، وقال بعضهم: يقضى شهراً مع الكفارة لأن رمضان عند هؤلاء فريضة واحدة ففساد بعض الفرض فساد الجميمه. وقال آخرون كل يوم فريضة وعبادة على حدة، فعليه قضاء الكفارة، والذي يوجبه النظر أنه يوم مع. إذا لم يقصد إلى هذا حرمة الصوم أن عليه قضاء يومه. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ذرعه (4) القيء فلا قضاء عليه وإن استقاء فعليه
القضاء») والله أعلم بصحة الخبر.
(4)
(1) (ج): للعالم.
(2) رواه ابن ماجة عن عائشة فى باب ما جاء فى السواك.
(3) رواه الترمذى فى باب ما جاء في السواك عن أبي هريرة ص 1334 تحقيق أحمد شاكر.
(4) ذرعه: أي غلبه وسبقه إلى فيه.
(ه) رواه الترمذي عن أبي هريرة ج 3 ص 98 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
-18 -