الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧<
الله إلى كنت صائمة وكرهت رد سؤرك، فقال: إن كان قضاء من رمضان فعليك البدل وإن كان تطوعاً فلا بدل عليك (1) قال بعض أصحابنا على من أفطر من صوم تطوع بدل يومه لأنه بمنزلة من أوجب على نفسه الصوم ولعلهم يضعفون الخبر. وأكره القبلة للصائم لأنها من دواعي الجماع، والوطه مفسد للصوم فأحتاط للصائم بترك القبلة. فإن قال قائل: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، قيل له: قد جاءت الرواية في نفس الحديث وأيكم أملك لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على أن من لا يملك أربه لا يجوز له التعرض لذلك، وكان ابن عباس يقول أكره القبلة للشباب ولا بأس بها للشيخ، وأكره استقبال رمضان بصوم يوم تطوعا إلا من كان عادته إدامة الصوم أو يبتداء، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تستقبلوا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق أحدكم ذلك صوماً كان يصومه. صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمى عليكم فأتموا المدة ثلاثين يوماً (3) وأكره صوم يوم ا النك فاختلف أسحابنا في صومه تغير بعضهم بين صومه وإفطاره، وقال بعضهم: صومه أحوط من إفطاره.
واتفقوا على الإمساك انتظاراً للخبر إلى وقت رجوع الرعاة وذكروا أن
في ذلك سنة.
ثم اختلفوا بعد ذلك الوقت في الإفطار والإمباك. والنظر يوج
(1) رواه أحمد عن أم هاناء المسند ج 1 ص 424. (2) رواه الترمذي عن أبي هريرة في كتاب الصوم.
-14 -
201 - الدم)