كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس أنه قال: «من حج مكة ماشينا إلى أن يرجع كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات. الحرم (1) فمن قدر على المشى من منزله إلى أن يفرغ من حجه كان ذلك (2) جائزاً له وكان أفضل له (3) ومن ركب من منزله ومشى من مكة حتى يقضى حجه كان ذلك (4) جائزاً له.

ومن ركب من أول حجه إلى آخره كان جائزاً له، ولا ينبغي لمن يخاف

العجز أن يمشى ويتكلف.

وقد روى عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أختى نذرت أن تهيج ماشية فقال (إن الله لا يحب شتاءها تكفر عن يمينها وتحيج راكبة)) فإذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من المشي من نذر به للإشفاق عليه من أحل الألم الذى يلحق به كان من لم ينذر به أحرى أن يدعه. وإنما اخترنا المشي لمن اختار وقدر لتضعيف ثواب له، إذا كان قادراً على المشي.

وقال أصحابنا كفارة من نذر أن يمشى إلى الحج ولم يقدر ركب وأحج معه راكبا. والمستحب لمن خرج إلى الحج أن يستصحب رجلا عفيفاً ذادين

وحفاظ لحق الصحبة.

(1) لم أقف على راويه. (2) (ذلك) ناقصة من (ب). (3) في (ب) وكان له أفضل إيه.

(4) ساقطة من (ب)، ().

(ه) (ب). (:): فقد. (6) ابطة من (ب)، (ج).