كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها واستدل الشافعي على صحة قوله بثبوت عقد أبي بكر على عائشة وهى صغيرة ابنة سبع سنين فبنى (1) بها رسول الله عليه السلام وهي ابنة تسع سنين؛ أن الكبيرة يجوز العقد عليها بغير أمرها وهذا غاط منه، وقد ناقض وأجاز بيع أمة ابنها الصغيرة ولم يجز بيع أمة ابنتها الكبيرة، والرواية عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدين، فتعلق الشافعي بهذا الخبر وجمله أصلا له وزاد فيه الخبر فقال: لا يجوز إلا بشاهدى (3) عدل تأويلا. منه، وليس في الخبر شاهدى عدل وأكثر من وافق الشافعى على هذا الخبر من أجاز النكاح بشهادة مسلمين، وقول النبي عليه السلام الأيم أحق بنفسها من وليتها والأيم هي التي لا زوج لها. الدليل على ذلك قول الله تعالى: (وَأَنكِحُوا الأيتى منكم وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) (3) وأما قوله تعالى؛ (فلا

(4)

تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحَنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) ()

يدل على أنها إذا رضيت بصداق لنفسها يصح به العقد لم يكن لوليها نقضه لأنه أضاف " بي إليها دون الولى والله أعلم.

ويجوز في عقد النكاح رجلان من أهل الإسلام، وإن كانا غير عدلين لإجماع الجميع على إجازة شهادة والدينها وولديها ووكياها فهذا يدل من إجماعهم على صحة ما قلناه ومن جواز شهادة غير المدول في النكاح:

(1) «فبنى» ساقطة من (ج) وترك مكانها بياضاً

•

(2) في (ج) شاهدين.

•

(3) النور: 32.

(4) البقرة: 132.