الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤فإنه كان لا يجيز تزويج الصبيان ويرى تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة مخصوصا. وقول أصحابنا أعدل عندى لقيام الأدلة على صحته. .. الدليل على أن العقد واقع بها غير منفسخ عنها إلى حال بلوغها إجماع الأمة على أن الأمة إذا زوجها سيدها وهى لا تملك أمرها، ثم أعتقت فملكت أمرها أن لها
الخيار إذا عتقت والنكاح موقوف على رضاها بعد العتق إلى أن تختار الإقامة أو الفسخ، وكذلك الصغيرة المعقود عليها في (1) حال لا رأى لها أنها
(1)
إذا ملكت أمرها وصار لها رأى أن الخيار لها والله أعلم.
فإن قال قائل: هل تخلو اليتيمة من أن يكون العتمد عليها جائزاً أو غير جائز؟ فإن كان غير جائز فلم جاز العقد عليها ووقفتموه إلى حال بلوغها وراعيتم به رضاها؟ وإن كان جائزاً فلم قلتم: إنه موقوف وجعلتم لها الخيار إذا بلغت؟ قيل له قد قلنا فيما تقدم من كلامنا أنا نكره العقد عليها إلى حال بلوغها وحال اختيارها لنفسها. فإن نظر لها وليها في أن عقد لها وأكسبها بذلك مالا قلنا له هذا نكاح موقوف كسائر المقود الموقوفة على إجازة من يملك: إذا وقعت بغير أمر مالكها (2). ويدل على ذلك ماذكرنا من الإجماع على اختيار الأمة إذا عتقت وملكت أمر نفسها أن نكاحها موقوف على رضاها إن شاءت أجازته وإن شاءت ردته. ودليل آخر أن الأمة أجمعت أن الموصى لا تجوز وصيته بأكثر من الثلث فإن فعل وأجاز الوارث الوصية جاز وكانت الوصية موقوفة على إجازة المالك. ودليل آخر أن الرجل
(1) في (ب)، (ج): على.
(1) (ب)، (ج): ملاكها.
- IPE-