كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

المجزه عن ذلك إما لغيبة المشترى وجهله به وبمعرفته به ومعرفة مكانه أو تلفت بذبح أو غيره ولا يقدر أيضا على استرجاعها بالدعوى على مالكها أنه تعدى في بيعها بغير أمر مالكها بعد أن استمرت فى ملك المشترى لها منه، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الشاة الثانية بما ضمن حكيم في ذمته عن الدينار الأول بتعديه وأمره أن يتصدق بالدينار الثاني إذ هو ليس ملكاً لحكيم ولا كان

ملكا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يملكه المشترى للشاة أيضا والله أعلم وقد غلط أبو حنيفة في إجازته تزويج اليتيمة وهي التي لا أبا لها ولما بلغت واستدل على قوله بقول الله تعالى: (وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قل الله يفتيكم فيمينَ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النساء اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنْكِحُوهُنَّ (1) فاليتيمة هى التى لا أبا لها صغيرة كانت أو كبيرة هذا يعرف في اللغة وعند العرب واحتمل (2) أن يكون اليتامى من النساء المندوب إلى نكاحهن هن (3) الصفار واحتمل أن يكن بوالغ وقد روى أن النبي صلى الله عليه

=

«

وسلم أنه قال: «لا يتم بعد بلوغ (4) فيما روى عنه فإذا أحتمل أن تكون اليتيمة هي الصغيرة واحتمل أن تكون الكبيرة وكانت الصغيرة لا رأي لها في نفسها ولا تحسن الخيار ولا نظر لها في صلاحها. وكان الذي عليه السلام أمر عند التزويج أن تستأذن البكر وتستأمر النيب. فعلمنا أن الصغيرة لم

(1) الماء: 127.

(2) من (د). في (1): واحتمال.

(3) (من» ساقطة من (ج).

(ع) رواه أبو داود بلفظ (لا يتم بعد احتلام).

-197 -