كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

المعاني، يقال له إن هذا الخلاف لا يمنع من أن يشبه بالنكاح ولو لم يكن بينهما خلاف كانت الرجعة كمقد نكاح محدث وليست كذلك. وموضع الشيه بالنكاح أن الرجمة تصلح ما انتظم من العقد إذا لم يكن العقد منفسخاً بالطلاق الرجعي، فلما كان العقد إنما حل بالكلام كان إصلاحه بالكلام. ولما كان الحق للزوج استغنى عن الولى ورضا (1) المرأة وبدل الصداق، وقد أمر الله بالإشهاد ولم يعذرنا بالبينة كما أمرنا بذلك في النكاح، والشهادة تقع على الكلام لا على الفعل. وقد أحل الله جل ذكره الوطء المحرم بالكلام بالرجمة، ولو كان الوطء هو الرجمة، كان لا معنى الأمر بالرجمة إذا كان الوطء قبله وبعده ولما كانت الرجعة تحدث بالطلاق حكما علمنا أن الرجعة تبيح فعل

الوطء الذي كان بالطلاق محرماً والله أعلم …

(1) في (1)، (ب)، (ج)، ورضي».

- 150 -