الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩مسألة
اختلف أصحابنا في المرأة تزنى ولها زوج وتكلم عنه زناها فقال بعضهم: لا تستحق على زوجها صداقاً إذا أوطت فراشه وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا يبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناها، واتفقوا على إبطال. صداق المرتدة عن الإسلام وهو اتفاق الأمة، ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى المرتدة قياساً. فقال لما كانت المرتدة أدخلت الحرمة على زوجها ومنعته من نفسها، وكانت الزانية مدخلة على زوجها الحرمة بزناها الذى هو عملها، كانت مساوية للمرتدة في حكمها في بطلان الصداق، واحتج من أوجب الصداق للزانية بقول النبي صلى الله عليه وسلم للذى لاعن زوجته. يا رسول الله ومالى وما سقته إليها من الصداق، فقال: إن كنت صدقت فيها (1) أصبت منها، وإن كنت كذبت كنت من ذلك أبعده. قالوا: وليست سبيلها سبيل المرندة، وكل قد تعلق بأصل يسوغ له الاحتجاج به والله أعلم.
- 189
-
i.: (1) j (1)
٨٠٠ / ١٬٢٦٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.