كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

باب في الطلاق

والطلاق يقم عند أكثر أصحابنا وعليه العمل منهم اليوم بالإفصاح به والكناية عنه أيضا، والإفصاح هو إظهار اللفظ بالطلاق وبه يجب الحكم في اتفاق منهم ومن غيرهم والمكنى فهو مثل قول الرجل لامرأته الحقى بأهلك أو أنت خلية منى أو برية أو حبلك على غاربك أو اعتدى أو ما كان من نحو هذه الألفاظ إذا أراد به الطلاق فهو طلاق. أو ما يتكلم به الناس من لفظ يريد به الطلاق فهو معهم طلاق وهذا قول أكثرهم وبالله التوفيق إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق متى لم أطلقك أنه إذا امتنع بعد عقد اليمين من إيقاع الطلاق أنها تطلق

•

وإذا قال لها أنت طالق متى وقع عليك طلاق ثم طلقها واحدة أنها تقع عليها أخرى عندها. وفى قول أصحابنا و النظر يوجب عندى (1) أنها تبين بالثلاث وكذلك لو قال لها كلما وقع عليك طلاق فأنت طالق ثم طلقها واحدة بانت بالثلاث وكذلك قال أصحابنا في هذه المسألة الأخيرة وفرقوا بينها وبين

الأولى وهما عندى فى النظر سواء (2) وبالله التوفيق.

(1) (عندى) ساقطة من (ب).

(2) (ج) وهما في النظر عندى سواء.

167 -

-