كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

(1)

أيام إقرائك، إذ احتجاجه بأيام إقرائك عنده يثبت لما ادعى من أقل الحيض ثلاثة أيام ففى نفس ما ادعى إضافة الأيام إلى الإقراء، والإقراء جمع قرء ما يدل على الأيام المعقود بها الخير أكثر من ثلاثة أيام صحة ما قلنا يدل على خطأ مخالفينا. وبعد فلو كان قوله أيام إقرائك إنك دعى الصلاة أيام إقرائك فما كان في هذا ما يدل على أن اسم الأيام لا يقع إلا على ثلاثة أيام وذلك أن المعروف فى اللغة غير مستنكر (2) منها إنه يقال لليومين أيام وللرجلين رجال والدليل على ما نقص من دليل بلوغه وهذا كتاب الله تعالى: فَإِنْ كَانُوا إِخْوَةٌ رِجَالًا وَنَسَاء فَلِذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) (3) وأجمعت الأمة أن الأخوين يقاسمان أختيهما وأخويهما للذكر مثل حظ الأنثيين. ولو كان قوله إخوة رجالا لا يقع إلا على ثلاثة بطل الحكم في الاثنين. في المقاسمة لأخواتهما وفى إجماع الأمة على إثبات الحكم للأنثيين كالحكم) للثلاثة بالقسم ما يوجب أن اسم رجال يقع على رجلين وكذلك قوله تعالى: فإن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسِ (5)} فالمخالف في الأيام يوافق أن الأخوين يحجبان الأم عن الثلث. يقول الله تعالى (فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السدس) وفي حكمه بما وصفنا إثبات ما قلنا إن اسم الأخوة يقع على الأخوين فصاعداً وكذلك قوله عز وجل: (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانَ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشْتَ

(1) (1): جماعة.

(2) (ب)، (ج): مشتل

•

(3) سورة النساء: 176.

(4) فى (ب)، (ج): كالثلاثة، و الاثنين كالحكم، من (ج).

(ه) سورة النساء: 11

•