كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

عاودت، فنحن أبداً على ما اتفقنا عليه مع خصمائك ما لم تأت بحجة على قولك فإن قال قد يجوز أن تكون مستحاضة ويجوز أن يكون الحيض قد يأتيها في وقتها، وإن لم تكن عارفة بدمها قيل له وان كان كائنا (1) فإنا لا نحكم بأنه قد يزيل فرض الصلاة والصيام إلا بحجة وأن حيضها قد رجع وأقمت على قولك حجة وإلا فهى عندى منذ وقت اتفق العلماء أن حيضتها قد انقطعت غير محكوم لها أن حيضتها قد رجعت، إذ كل من صح طهرها وقتا الأوقات لم يجز لها ترك شيء من الصلوات إلا أن تتيقن أنها قد حاضت من إذ قد جعل الله المحيض علامات أو يأمرها بترك الصلاة من تجب بقوله العبادات. فمتى ما علمت هذه الجهات لم يجب لها ترك ما تيقنت وجوبه إلا بيقين يزيله. فإن قال قائل فمتى تنقضى عدتها إن كانت مطلقة؟ قيل له: إن أتى عليها وقت علم أن العدة لا بد من أن تكون تنقضى في مثله كانت عدتها منقضية به والا تربصت حتى تيأس من الحيض ثم تعتد بثلاثة أشهر ولو شاء الله لابتلاها بأعظم من ذلك، وهذا القول الذي نظرناه ذهب إليه أيضا مالك على ما بلغنى إلا أنه قال: عدتها تنقضى في سنة، وقد قال بعض أصحابنا ورفعوه الى ابن عباس أنه قال: ثلاثة أشهر للعدة وتسعة أشهر للحمل والذى دخل في (2) هذا كالداخل على الأول والله أعلم.

(2)

وقد وافق الشافعى قول بعض (3) أصحابنا أنها تدع الصلاة لكل شهر يوماً واحداً فإن قال: فإن العادة جارية وأن المرأة تحيض في كل شهر مرة إذا لم تكن بها آفة تمنعها الحيض، فيجب أن يحكم لها بحيض في كل شهر واحتج بمثل هذا، أو ليس العادة جارية بأن المرأة تحيض في كل شهر يوماً

(1) ج: نسخة: جائزا.

(3) ب: (بعض) ساقطة:

(2) ب، ج: على.

- YYA-

-