الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥فإذا (1) رأت بعد إلقاء المضغة دما فعلمت أنه ليس بدم حيض بتمييزها بين دم الحيض من دم الاستحاضة لم تدع له الصوم والصلاة، وإن عرفت أنه دم حيض فعلت ما تفعل الحائض في أيام حيضها، وإن كان في بطن المرأة ولدان فوضعت أحدهما وبقى الآخر ورأت دما أو لم تر الدم، فالنظر يوجب عندى ألا تدع الصلاة لأجله لأنها ليست بحائض ولا نفساء، لأن الحيض لا يكون مع الحمل على ما قدمنا ذكره، ولا تكون نفساء إذ النفاس اسم يجب بوضع الحمل ومن وضع بعض حمله لا يقال وضع حمله إذ لو جاز أن تسمى واضعة حملها إذا وضعت بعضه جاز أن تسمى غير واضعة لحملها إذا بقى بعضه، فلما ضح أنها غير نفساء حتى تضعه كله صح أنها غير حائض ولا نفساء، فلذلك قلنا إنها لا تدع صيامها ولا صلاتها حتى تضع جميع مافي بطنها، وكان ذلك الدم الذى رأته قبل وضع ما في بطنها دم استحاضة، فإن وضعت الثاني ولم يظهر (3) منها دم على أثر خروجه كانت الصلاة عليها واجبة بعد الاغتسال، واختلف أصحابنا فيها إذا رأت الدم إذا ضر بها المخاض واشتد حال الميلاد، فقال بعضهم: تدع الصلاة والصيام في تلك الحال، وقال بعضهم لا تترك الصلاة لأجل الماء، إذا دفق، ولكن تدع الصلاة عند دفق الدم، وقال بعضهم تصلى وتفعل ما تفعل المستحاضة حتى ترى ذلك الميلاد (3)، ثم تدع الصلاة.
وقال آخرون: إنها لا تترك الصلاة حتى يظهر من الولد شيء، والذي. قلناه أقوى فى باب الحجة والسنة وأشبه بما يلزم من طريق المادة والله أعلم
(1) ج: فإن.
(3) ج: تركد الميلاد.
(2) ج: يظهر.
- 225 -