كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

ونذهب إليه أن القيمة تكون على المعتق دون المعتق لأنه هو المتلف على شريكه حصته والجانى عليه فيها، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه

:

: «من أعتق يتقصا له في عبد قوم عليه، يدل على ذلك، وقال بعض وسلم: (من أصحابنا: معنى قوله قوم عليه يعني العبد، وعندى أن هذا غلط في باب التأويل لأن الهاء راجعة الى من أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم والكناية إليه عائدة، فإن قال قائل: ما ننكر أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم قوم عليه العبد لأنه أقرب المذكورين؟ قيل له نفس الخطاب، قد يدل على ما قلنا والكتابة تقع على أقرب المذكور وأبعد المذكور، إذا دل عليها دليل من ذلك قول العربي: لقيت أخا زيد وأكرمته لا يريد إلا أبعد المذكورين وبالله التوفيق.

وعندنا أنه لا يرجع على العبد بشيء لقول الله جل ذكره: (وَلَا تكسب كلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (3))، وأيضا فإن (2) الفرم لا يكون إلا بفعل من الغارم إلا عند قيام دلالة من الكتاب أو السنة أو الإجماع، فإن أعتق يتقصا له في أمة كان الحكم فيها كالحكم فيا ورد به (4) الخبر من طريق القياس، والحرة والعبد والأمة واحد في باب إنسان وإنسان و شخص وشخص. وقد قال بعض أهل اللغة: أن الأمة تسمى عبداً، فإن قال قائل فإن حضرت رجلًا الوفاة وله عبدان ذكر وأنى فقال اعتقوا عنى عبدى أو قال عبدى حر بعد وفاتى بأيهما تقع الحرية، قيل له: إن الإنسان يخاطب بمادته وعُرفه، والله ورسوله خطابهما خطاب للخلق ليس لقوم دون

(1) (ج) يدل. (3) (ج) ورد به الخبر.

(2) الأنعام: 164.

242 -