كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

أولى من يدلى بنسب (1) واحد. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حتمنوا منى دماءهم

وأموالهم (3) وهذا عموم. فمن امتنع من هذا القول استبيح ماله ودمه بظاهر

«<

الخير والله أعلم.

وأما من ارتد ولم يلحق بدار الكفر وهو مقيم في دار الإسلام لم يقسم ماله، وطالبه الإمام بالرجوع إلى الإسلام، ولولا (3) الاتفاق في هذا لكان يقتضى حكم من ارتد فى دار الإسلام ولحق بدار الحرب أو لم يلحق. وأما داود فكان يذهب إلى توقيف مال المرتد ما كان حكمه حكم الحياة وإن

لحق بدار الحرب. وقال لا يقسم مال امرئ حي. فإذا عاد المرتد إلى دار الإسلام مسلما فاحق بشيء من ماله كان له أخذه ولا يزيل ملكه الموجود منه، وأما بعض أصحابنا وأظنه أبا معاوية كان يضمن من أتلف

عن

عليه شيئا من ماله، وقال: إن الكفر لا يبطل الحقوق وخالفه أبو المؤثر وغيره وبالله التوفيق.

و من يرتد عن الإسلام وله حقوق على غرماء إن ماله يبطل عنهم بردته. قال أبو معاوية عزان بن الصفر حقه باقي عليهم وحقوقهم لا تزول بكفره وقال أبو المؤثر: فإن رجع إلى الإسلام عادت الحقوق إليه كما كانت قال الشان من وإن قطعت يده قبل ردته وقتل على الردة كان لأوليائه النصاص

(1) (ب)، (ج): بسبب.

(2) تقدم ذكره.

(3) (ا) كان.

-