الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦(1).
الذي يدخرونه لإصلاح أقواتهم والانتقاع به في أغذيتهم علم بذكره أغلى القوت ورجوعه إلى دونه، وذكره الملح بعد ذكره البر مع تفاوت ما بينهما من البعد، على أن العلة إنما هي المقتات المدخر التخصيصه إياه بالذكر، ومن ذهب إلى أن العلة المأكول احتج بأن النبي لا لما ذكر أجناساً مأكولة وخصها بالذكر فذكر أغلى المأكول منها وهو البر وما دونه وهو الملح عليم بذلك أن رجوعه إلى الملح مع ذكر البر مع ما بينهما من التفاوت والبُعْدِ على أن العلة المأكول وهو الجنس لتخصيصه ذلك بالذكر، واحتج من ذهب إلى أن العلة في الربا الكيل (2) المأكول ذهب إلى مثل ذلك المعنى أيضاً، واحتج من ذهب إلى أن العلة في ذلك ما يتعلق فيها وجوب الزكاة فيه، قال: إن الشعير والبر والتمر أجناس يتعلق فيها وجوب الزكاة، فوجب أن تكون العلة عنده ما ذكر. فهذه العلل يقرب بعضها من بعض. وإن كان بعضها أخص من بعض، فكلها حجج لمن قال بالقياس والعبرة. وكذلك من ذهب من أصحابنا إلى أن العلة في التحريم ما أنبتت الأرض بما أنبتت أنه لما كان مما وردت فيه الشريعة تحريمه وأثبت التي لا اسم الربا فيه هو هذه الأصناف الستة
1 - في (ج) و (أ) دونه.
2 - في (ج) المكيل
-97 -