الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الثغرة، وأطفأ هذه الجمرة، ودعا إلى التسامح والانفتاح بين
طوائف المسلمين جميعا.
ويقول الأستاذ أبو زهرة فيما نقلناه عنه سابقا: «فهم يسرون في أنفسهم أن دار المخالفين ودماءهم حرام» هكذا بالحرف الواحد وليت شعري إذا كانوا يسرون ذلك في أنفسهم فكيف اطلع عليه الأستاذ أبو زهرة، ثم أية نفس هذه التي يحتفظون فيها بهذا السر العظيم؟ هل هي نفس فردية أم نفس جماعية؟ ثم من هذا الذي أخرج هذا السر وباح به؟ من هذا الذي أفشى سر الإباضية؟ إنهم لو عرفوه لقطعوا نسانه!! ما كنا نتوقع من قلم مثل قلم أستاذنا الكبير أن يخط هذا الكلام الذي لا يصدقه عقل يحترم نفسه، ولكن ما الحيلة والأستاذ يريد أن يعيش في تلافيف عصر،، يلعب بالكلام، ويحارب بالإيهام، ويناقش بالإبهام. ولو رجع إلى كتب الإباضية وهي ليست منه ببعيدة لعرف منها أن الإباضية يلتزمون قوله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها إن الإباضية عملا بتشريع الله الذي بلغه الرسول يعلنون ولا يسرون - في كتبهم ودروسهم ومجالسهم - أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام بكلمة التوحيد، وأن أصداء خطبة النبيء الا الله في حجة الوداع لا تزال ترن في جنبات كل مسلم ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) لقد أعلن النبي عل هذا الحكم يوم الحج الأكبر فلماذا ره الإباضية في أنفسهم، والإباضية في تاريخهم الطويل لم يخالفوه، وليس إسراره من مصلحتهم ولا من مصلحة أحد من المسلمين.
پسره
- 108 -