الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

شيء غير مصادر التشريع من كتاب أو سنة أو إجماع. ثم بعد ذلك آراء الأفراد خاضعة للنقاش وللحكم عليها بالخطأ والصواب وعمل الجامعة هو أن تقدم للطلاب تلك الآراء كما يقدمها أصحابها بأدلتها

وبراهينها مع عدم محاولة فرض رأي. معين أو مذهب معين ولو فعلت هذا لكسبت قلوب الملايين من المسلمين بفرقهم المختلفة ولسقط كثير من الأباطيل التي يتنابز بها أصحاب المذاهب، ولوجد كل فرد من المسلمين عذرا قائما لأخيه فيما يذهب إليه ويقول به، ولظهرت لها تفاهة ما يكتبه وما يقوله بعض من يسرت لهم مكانا للكتابة ومكانا للقول وبعد هذه الكلمة التي أرجو أن تكون دعوة مخلصة لرعاية المناهج في المعاهد الإسلامية، وألا تفهم بأنها نقد خاص لإدارة الجامعة الإسلامية أو الدولة السعودية، أو نيل من كفاءة أساتذتها ومشايخها. فإن في الجامعة العامرة من الأعلام من يشرفني الجلوس بين يدية كتلميذ صغير، بل لقد فعلت وحضرت بالفعل الوعظ للمشايخ العظام: الشنقيطي، والإفريقي، والجزائري، والكتاني، وحتى شيبة الحمد. ويهمني أن يرافقني القارئ الكريم بعض الوقت مع الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد في جولة قصيرة بين صفحات كتاب الأديان والمذاهب والفرق المعاصرة، يقول الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد صفحة 158

حلقات دروس

ما يلي: وكان من رأي عبد الله بن إباض أن مخالفيهم من أهل القبلة ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار. ومع ذلك لم يحرم مناكحتهم وموارثتهم، وشهادتهم ولو على أوليائهم بدعوى أن دعوة المسلمين تجمعهم، كما لم يبح دماءهم في السر، وإن أباحها في العلانية، ورأى عبد الله بن إباض كذلك أن أموال

معهم

- 120 -