الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١١٩بأصحاب
ولا سيما لعلماء ومؤلفي الدولة السعودية، فهي تملك الإمكانات البشرية والمادية والروحية ما يمكنها من الإتصال المذاهب الإسلامية المعاصرة حقا. ومعرفة عقائدها جميع في مصادرها سواء كانت كتبا أو رجالا وأخذها منها وفي إمكانها أن تعقد مؤتمرا سنويا لعلماء جميع الإسلامية سواء كان ذلك في أيام الحج أو في غيره تطرح فيه
المذاهب
القضايا الهامة وتوضح الآراء والعقائد بحججها وبراهينها، وتزود الجامعة بالمراجع المعتمدة لكل مذهب وإيضاح الأقوال المعمول بها، على أن يكون هذا المؤتمر مؤتمر عرض وإيضاح لا مؤتمر جدال يريد فيه كل أصحاب مذهب أن يبرهنوا على صحة مذهبهم وبطلان غيره. فإن فتح هذا الباب لا يأتي بنتيجة وقد يأتي
بنتيجة عكسية …
بل إننا نطمع في الجامعة في أكثر من ذلك، وذلك بأن تكون لجانا للتأليف يشترك فيها علماء الأمة من مختلف مذاهبهم ويصدرون كتبا حسب المناهج المقررة في الجامعة لتدرس فيها - مشتملة على المقالات الحقيقية للفرق والمذاهب المعاصرة فعلا - وبذلك تقضي على النظرات الضيقة، وتوقف زحف العصبية
المقيتة، وتحول دون التأثير الفردي في توجيه طلاب المسلمين إن الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، يجب ألا تصطبغ بمذهب معين فهي للمسلمين جميعا، تقدم لهم الثقافة الإسلامية من منابعها الصافية، كتاب الله وسنة رسوله، فإذا انتقلت بعد ذلك إلى كلام البشر سواء ما كان منه منسوبا إلى مذهب أو ما كان منسوبا إلى فرد فإنه يجب أن يعرض بوضوح ومن مصادر ثابتة مع التأكيد على أنه قول لغير معصوم بل إنني أعتقد أنه مما يدخل تحت مسؤوليات الجامعة وأعمالها إذابة المذهبية وألا يكون فيها
- 119 -