الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

مع الدكتور هويدي

هدا مؤلف معاصر آخر، أصدر كتابا سماه (تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية وخصص الجزء الأول منه للشمال الإفريقي

وقد قسم هذا الجزء إلى قسمين:

القسم الأول: تحدث فيه عمن سماهم الخوارج والشيعة.

القسم الثاني: تحدث فيه عما سماه الإسلام السني.

ومع أن الدكتور هويدي يعيش في العصر الذي يدعو كل ما

فيه إلى وجوب العمل على توحيد صفوف المسلمين، وعلى الرفق بهم، واستعمال الكلمات المؤنسة اللطيفة في الحديث عنهم، مهما كانوا وأينما كانوا، وعلى التقريب بين وجهات أنظارهم المختلفة، وعلى منابذة الجمود والعصبية، ورغم أن دراسته للدكتوراه كانت في باريس، ورغم أنه دكتور في الفلسفة التي يفترض في صاحبها أن يكون واسع الأفق، منفسح النظرة، متفهما لجميع الآراء والنظريات، رغم كل ذلك فإنك لمجرد ما تقرأ جزءا من هذا الكتاب تحس بأن تيارا قويا يجرف قلم الدكتور في طريق معينة

كأنما يسوقه فيها بدون وعي! جاء في كتابه ص 54 ما يلي:

«فلسفة الإباضية: يلخص الأشعري في (مقالات الإسلاميين

(1):

واختلاف المصلين النقاط التي التقى حولها جمهور الإباضية وبوسعنا أن نجمعها على الوجه التالي. ثم يخلط خلطا عجيبا بين ما نسبه أبو الحسن الأشعري إلى الخوارج عامة أو إلى بعض فرقهم - كالحفصية ـ خاصة وإلى ما

(1) سوف ننقل نص الفقرة ونعرضها للمناقشة في أواخر هذا الفصل

- 126 -