الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

الشماخي واسم كتابه السير - يعتقد أن الكلام السابق منقول عن الشماخي إذا لم يكن بالنص والحرف فبالمعنى. ولا دلالة له غير ذلك والواقع أن كتاب السير كتاب تراجم وتاريخ لا يتحدث عن هذا الموضوع مطلقا وليس فيه ما يشير إلى هذا الكلام لا من قريب ولا من بعيد، ولست أدري كيف تورط الدكتور فألقى نفسه في هذه المشكلة التي تجعله ينسب كلاما إلى شخص لم يقله وإلى كتاب لم يوجد فيه. هل كان يعتقد أن الكتاب من الندرة بحيث لا يعرفه الناس ولا يقرأونه وأنه إذا كان كذلك فلا بأس أن

ينسب إليه ما ليس فيه.

•

قد تكفي سقطة واحدة كالسقطة السابقة للتدليل على المنهج عليه المؤلف ولكننا سوف نعرض على القارئ الكريم

الذي يسير.

نماذج أخرى أكثر وضوحا عن ذلك المنهج.

:

يقول الدكتور هويدي في نفس الكتاب صفحة 49 ما يلي ومن فرق الإباضية كذلك، فرقة النفوسية أو التمزينية أصحاب يونس وسيم النفوسي التمزيني الذي ثار مع أصحابه في ولاية أبي بكر بن الأفلح بسبب مساقي الناس. وترك اتباع الحاكم حفر هذه المساقي من غير تسوية مما أثار الناس».: كتاب السير ص 195) هكذا قال، وإذا رجعت أيها

(الشماخي القارئ الكريم إلى كتاب السير للشماخي صفحة 195 فإنك سوف تجد كلاما يناقض تماما ما أورده الدكتور عن الإباضية وعن أبي يونس ونسبه إلى الشماخي، وليته حين نسب هذا الكلام إلى الإباضية لم يتورط فيذكر المؤلف والكتاب والصفحة وليته إذ ذكر المؤلف لم يذكر الكتاب والصفحة، وليته إذ ذكر المؤلف والكتاب لم يذكر الصفحة حتى يمكن ـ دفاعا عنه ـ أن يستمسك الإنسان ولو بخيط رقيق واه ولكن ما الحيلة والدكتور يريد أن يظهر

- 128 -