الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٢٩بمظهر من يتبع
الأسلوب العلمي فوقع في هذه المشكلة. والآن
أيها القارئ الكريم إذا رجعت إلى كتاب السير للشماخي ص
:
195
فإنك سوف تجد فيه ما يلي بالحرف الواحد «ومنهم (1) أبو يونس وسيم النفوسي التمزيني، قال أبو زكرياء إن الإمام استعمل على قنطرارة أبا يونس وسيم ـ وما ولاها، فأحسن السيرة، وسبب خروجه من جبل نفوسة إلى قنطرارة، أن خدمه إذا احتطبن في مساقي أرباع الناس تركن الحفر في غير تسوية، فيمسكن الماء عند مجيء المطر، فخشي التبعات، قولى قنطرارة، فأحسن السيرة وعدل في القضية، وأحسن إلى الرعية، وربما طلع على أشرف موضع حيث يسمعه الأقصى والأدنى فينادي: لا فرار من الصدقة، والفار من الصدقة يؤذي ويكرر ذلك، وتمادى على ولايته وعدله إلى أن مات مريضا حميدا»
ولا شك أن القارئ الكريم يرى الفرق الكبيربين ما قاله الشماخي في السير وبين ما نسبه إليه الدكتور هويدي. ولكي تتم الصورة ويتضح موقف الدكتورهو يدي أنقل للقارئ الكريم ما يتعلق بالموضوع في كتاب السير. يقول الشماخي محمد سعيد بن أبي وسيم التمزيني في كتابه
:
214 ما يلي السير ص وقال أبو زكرياء أرسل أبو يونس وسيم بن سعيد ابنه سعداً
إلى تيهرت ليتعلم العلم ومعه نفاث بن نصر فتعلما عند الإمام. فلما بلغا من العلوم ما أراد الله أرادا الرجوع إلى بلدهما، وذلك وقت موت أبي يونس عامل الإمام على قنطرارة ـ وتقدمت أخباره ـ فاختار الإمام أفلح سعداً لأحكام الناس وقدمه في موضع أبيه». هذا نص ما قاله الشماخي عن أبي يونس وسيم وعن ابنه
(1) أي ومن علمائهم أي علماء الإباضية
9.
-129 -