الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٣أرجو أن أكون قد استطعت أن أضع بين يدي القارئ الذي. أمر الأمة الإسلامية جمعاء صورة واضحة لمكان الإباضية فيها، وأن أصحح بعض الأخطاء عنها توارثتها الأجيال، وتعاون
يهمه
على تضخمها التعصب من جهة، والجمود والتقوقع من جهة أخرى. ويهمني أن أذكر أنه يوجد خلاف بين الإباضية وغيرهم من المذاهب في عدد من المسائل كما يوجد خلاف بين الحنفية وغيرهم والشافعية وغيرهم والمالكية وغيرهم وكما يوجد بين بقية وبين علماء كل واحد من هذه المذاهب فيما بينهم، ولكن يهمني أيضا أن أذكر أن هذا الخلاف في مجموع صوره
المذاهب
وموضوعاته إنما نتج عن أساسين
الأول
:
: فهم الأئمة والعلماء للأدلة في نصوصها الثابة من
الكتاب والسنة.
الثاني: حرص أولئك العلماء والأئمة على إصابة الحق في الفهم والاستدلال والعمل بالمقاصد الحقيقية للشريعة الإسلامية. وليس في هذين الأساسين اللذين نتج عنهما الخلاف ما يدعو إلى الخصومة أو القطيعة
تضرع إلى المولى تبارك وتعالى أن يلهم هذه الأمة رشدها ويوحد صفها وينصرها على المتربصين بها.
- 13 -
25 مارس 1972