الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

استجابوا له أو لم يستجيبوا وسواء دعاهم أو لم يدعهم، لأن الدعوة أمر شخصي من حقه أن يستعمله هو فقط ولا يوجبه عليه أحد ولو دعا أحدا فلم يستجب له فقتله لوجب قتله قصاصا. 7 ـ الإباضية لا يرون أن الدين الحق هو مبادئ الخوارج بل يرون أن مبادئ الخوارج ضلال وباطل وأن الدعوة إليها دعوة إلى

الباطل سواء كانت دعوة بالحسنى أو بالشدة. 8 ـ الإباضية يفرقون بين أحكام المشركين وأهل الكتاب والصابئين فلكل واحد من هؤلاء حكم خاص به لا يتعداه إلى غيره. والتسوية بينهم في حكم الجزية خطأ من الدكتور فإن المشركين ليسوا من أهل الجزية، ولا تقبل منهم

9 ـ ذكر عددا من الفرق قال إنها من فرق الإباضية ثم قال: هذه الفرق تتبرأ من فرق الخوارج الاخرى:: الأزارقة

وجميع

والبيهسية والنجدات والصفرية … الخ، لكن اسم الوهبية يجمعها

ويطلق عليها كلها» وصحيح أن الإباضية الوهبية يبرأون من جميع فرق الخوارج لكن ليس صحيحا أن كلمة الوهبية تطلق على جميع فرق الإباضية. وقد رأينا أن نخصص فصلا لمناقشة موضوع فرق الإباضية أو الإنشقاق عند الإباضية وفي إمكان القارئ أن يراجع هذا الموضوع هناك أحسب أن هذه النماذج البسيطة التي عرضناها في هذا الفصل عن تخبط الدكتور كافية للدلالة على قيمة الكتاب في عرضه

لفلسفة الإباضية.

- 142 -