الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الإباضية الذين لا يستبيحون قطرة دم موحد بالتوحيد الذي معه، وبين الذين استحلوا الدماء بالمعصية حتى قتلوا الأطفال تبعا لآبائهم مع أن الفرق كبير جدا بين المستحل والمحرم فما بعد الحق إلا الضلال، ومن جهل علمائنا بعمان وأهلها وعلومهم وآدابهم أنهم لم يطلعوا على كتبهم الدينية، ولا على الفقه الإباضي المبني على الكتاب والسنة، ولا على مسند الإمام الربيع بن حبيب، وسنده ثلاثي عن أبي عبيدة التميمي، عن جابر بن زيد عن الصحابة وقد أخذ جابر وأبو عبيدة عن الصحابة، وجابر بن زيد من رجال
البخاري ومسلم أخذ عن سبعين من الصحابة البدريين، وكان من تلامذة
حبر
الأمة عبد الله بن عباس، وقد طبع هذا المسند القديم مع شرحه للإمام عبد الله السالمي في أربعة مجلدات، طبع اثنان منها في مصر، والثالث بدمشق». وبعد حديث عن أسرة السالمي المجيدة، وخدمتها للعلم والأدب، وقيامها على نشر الثروة الثقافية في عمان قال الأستاذ التنوخي في نفس الصفحة: «فمن الجهل بعمان وأهلها أنه ليس في كتب تراجمنا كيتيمة الدهر للثعالبي ذكر لشعراء عمان، بعد أن ذكر الثعالبي شعراء أكثر الأقطار العربية وغيرها، ذلك أنهم بجهالة المؤرخين بعمان وأهلها، أو لتعصبهم السياسي والمذهبي، أهملوا الكلام على مذهبهم وثقافتهم، وانتباه العرب في أيامنا هذه العروبتهم ولتاريخهم السياسي والعلمي ولسعيهم لجمع شملهم وإعلان وحدتهم القومية، كل ذلك مما يوجب البحث عن هذا الشعب العربي الصريح بنسبه، والمجيد بحسبه، ومضرب المثل بفصاحته وشجاعته العربية، وجهاده وكفاحه للمستعمرين». وجاء في مقدمته على
ديوان النبهاني صفحة 26 ما يلي
:
- 157 -