الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٥٦عز الدين التنوخي
الأستاذ عز الدين التنوخي عضو المجمع العربي بدمشق، معروف بجهوده الصادقة في خدمة الثقافة الإسلامية واللغة العربية، وقد اهتم - فيما اهتم به - بتراث الإباضية في المجالين الشرعي والأدبي، وقد تحدث عنهم بشيء من الإسهاب، والتفصيل، ويسرني أن أضع بين يدي القارئ الكريم مقتطفات
مما كتب عنهم.
قال في مقدمته عن ديوان أبي بكر بن أحمد بن سعيد الستالي الذي قام بطبعه الأديبان سليمان وأحمد ابنا شيخنا الفاضل محمد عبد الله السالمي، بالمطبعة العمومية بدمشق سنة 1383 ه، 1964 م الصفحة 1. ما يلي:
ويكفي في الدلالة على مبلغ جهالتنا بعمان وأهلها، إن السواد الأعظم من العرب والمسلمين يظنونهم من غلاة الخوارج: كالأزارقة والنجدات والصفرية، حتى أن ابن خلدون نفسه يقول ما نصه: «والخوارج بها كثيرة، وكانت لهم حروب مع بني بويه.» مع أن إطلاق لفظة الخوارج على الإباضية من الدعايات الفاجرة التي التعصب السياسي أولا، ثم عن التعصب المذهبي ثانيا،
نشأت
عن
والأزارقة
ومن
لما ظهر غلاة المذاهب. فقد خلطوا بين الإباضية والأزارقة والصفرية والنجدية، فالإباضية لم يجمعهم جامع بالصفرية نحا نحوهم إلا إنكار الحكومة بين علي ومعاوية. وأما استحلال الدماء والأموال من أهل التوحيد (والحكم بكفرهم كفر (شرك) فقد انفرد به الأزارقة والنجدية والصفرية، وبه حمن المسلمين، ولما كان مخالفوهم لا يتورعون ولا يكلفون أنفسهم مؤونة البحث عن الحق ليقفوا عنده، خلطوا بين
استباحوا.
- 156 -