الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الحارثي المجموعة في كتاب (عين المصالح في أجوبة
الشيخ الصالح) وبعد هذا تحدث عن عدد ممن سلك هذا المسلك من ملوك المغرب وغيرهم ممن جمع فتاوى المفتين (من مختلف المذاهب) وسلكها في كتاب اعتبر مرجعا في تلك النوازل والقضايا، ثم قال: «هذا والمطلع على الفتاوى العمانية يجد مصنفها يعتمد بادئ
الأمر على كتاب الله ثم على السنة، وينظر في أشباه وقائعه التي أفتى فيها المجتهدون من السلف الصالح، وإذا ما وجد فتوى لأحد أئمة السنة كالإمام أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك والأوزاعي تشبه فتواه استشهد بها تأييدا لفتواه، واستئناسا بأقوال المجتهدين
من قبله، ولولا خشية الإسهاب الممل لأتيت بأمثلة من ذلك. ومن علم أن علماء الإباضية يرجعون في الحديث إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي التي يروي أحاديثها أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة وأكثر أحاديثة في الصحيحين وأمهات كتب الحديث - وقد كان الإمام جابر يعد من أكبر تلاميذ بن عباس ـ وأخذ عن أجلة الصحابة، ومنهم سبعون بدريا، وقد سأل أحد البصريين عبد الله بن عباس عن شيء فقال له: تسألونني وفيكم جابر بن زيد، وفي حديث سفيان عن ابن دينار عن عطاء أن ابن عباس قال: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عن كتاب الله
حبر
الأمة
عز وجل.
عبد الله
-
وجاء في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي عن ابن خيثمة قال: سمعت يحي بن معين يقول: أبو الشعثاء جابر بن زيد، روى عن قتادة أنه بصري ثقة، وقد أجمعوا على إمامة يحيى بن معين وتوثيقه وحفظه وهو الذي يقول عنه أحمد بن
- 159 -