الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩عندما يظن الكاتب المستشرق أنه قد استمال القارئ الشرقي
إليه، وجذب انتباهه، يضرب بعد ذلك ضربته ليحطم إذا ما اعتقد أن قارئه قد مر بالمراحل المطلوبة واستوعبها وهي: التشكك أولا ثم النقد الموجه ثانيا، ثم الإزدراء والاحتقار والإهمال والتحول ثالثا. ثم السير في المنهج الذي يريده المستشرق الخبير أخيرا. ويستطيع القارئ الكريم أن يتعرف على هذه الخطوات بسهولة عند المراجعة في أكثر كتب المستشرقين، من الفقرات السابقة نستطيع أن نأخذ الأمثلة الآتية:
أ ـ خطوة التشكك: «وإن نحن شئنا قصر مصادرا على المراجع العربية لابد وأن نجد صعوبة في فهم الأمور»» «من طبيعة العقل الشرقي القديم عدم التمييز بين الأسطورة والواقع.
ب - مرحلة النقد الموجه: «ولا ننسى أن كاتبنا الكبير قد اكتشف هذه المبالغات لدى كبار المؤرخين وعلماء الجغرافيا كالمسعودي والبكري وليس فقط لدى الأسماء الصغيرة». «ويظن هؤلاء المؤرخون العرب بأنهم قد أدوا واجبهم كاملا إذا ذكروا أسماء الملوك وسني حكمهم».
ج - مرحلة الازدراء والاحتقار قد تكون القصة منحولة لكن الأمور السارة.
العثور على هذه الحيوية لدى مؤرخ عربي من «ولا يذكر المؤرخون العرب - بجفافهم المعتاد وعدم اهتمامهم الأسباب عن ذلك ـ الشيء الكثير». «والغريب أن الكاهنة
بتحليل
14
209 -