الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢١٠قد ألهبت خيال المؤرخين العرب الذين أعطوا عنها فكرة حية
بخلاف عاداتهم في الكتابة»
د ـ السير في المنهج: عندما تتم المراحل السابقة كما خطط
لها فإن القارئ الكريم يكون قد استوعب منهج المستشرق واتخذ أسلوبه في البحث ومعالجة قضايا الشرق أعني أنه مستشرقا يصبح آخر أو بتعبير أصح مستغربا لأنه يعالج قضايا وطنه ومجتمعه ودينه
وثقافته وحضارته بالمنظار الذي يراها به مستشرق جندته عوامل خاصة لذلك العمل، وبذلك يستطيع المستشرق أن يطوي خيمته ويأخذ عصاه ثم يرحل وهو مطمئن إلى أن.
الاستعمار أي استعمار لم تذهب عبثا
3 - التشكيك في الإسلام:
جهوده في خدمة
لعل التشكيك في الإسلام، وتصويره بأنه حركة بشرية كان الدافع إليها ما كان عليه العرب من الحرمان في الجزيرة الفاصلة وأنه لم يقدم شيئا للإنسانية وأن ما فيه من خير إنما هو مأخوذ من الحضارات السابقة وأنه تبعا لما يتصف به أهله من بداءة وجفاف كان يحارب العلم والفلسفة، كان من أهم الأسلحة التي يستعملها المستشرقون في محاربة الإسلام ولعل المعاني السابقة وما شابهها كانت من أخطر الحقن التي يدسها المستشرقون في كتاباتهم بأساليبهم المختلفة تارة في دقة وخفاء، وتارة في علنية واستظهار يبلغ حد الوقاحة والتهجم، وهم في كل ذلك يتظاهرون بالبراءة
والطيبة وخدمة العلم والإنسانية.
- 210 -