الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢١٩إن وصوح السموم المدسوسة في ثنايا هذه الكتابات لا تحتاج
إلى الكشف والإظهار. 4 - وضع المرأة:
ربما كانت المرأة من أهم القوى التي استعملها الغرب في محاربة الشرق، فإن الصليبية بعد فشلها عن مواجهة الإسلام بقوة السلاح راجعت أساليبها، وتحققت أنها لن تنتصر انتصارا حقيقيا كاملا على المسلمين في معارك الحرب والقتال، فبدأت تغزوهم بوسائل أخرى في هدوء وأناة تلك الوسائل استغلال المرأة ومن
كانت وسيلة الغرب في استغلال المرأة تتخذ اتجاهين.
الاتجاه الأول: هو تقديم المرأة الغربية لتتولى تحطيم الحصانة الخلقية والدينية من المجتمع الشرقي، والقضاء بوسائل المرأة الفردية على مقاومة الرجولة عند ذوي النفوذ والتأثير. سواء كان ذلك في أفواج سيدات البلاطات والمجتمعات الراقية اللائي يقدمن تحت اسم التقدم الحضاري والمجتمع الراقي إلى ذوي النفوذ والسلطان والمال فتسلطن عليهم وأوهن عزائمهم بشغلهم في مجال عاطفي بعيد عن اليقظة والتفكير والحزم.
وكان ذلك في أفواج الفئات وطالبات الهوى اللواتي يشتغلن بجد في زرع الشهوة والمباذل بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة فشغلها بأنواع السكر والمخدرات والحشائش والفجور عن واقع الحياة. وقد نجحت امرأتهم، بما تحمل معها من مساعدات في هذا المجال نجاحا عجزت عنه الجيوش والأساطيل
الاتجاه الثاني
:
يتعلق بالمرأة الشرقية نفسها ومحاولة إخراجها من قيمها وأخلاقها والتزاماتها لتلتحق بالمرأة الغربية فتساعدها أو تتسلم منها
-
- 219 -