الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

سبي في حملة حربية مثلا. وحتى في الزواج بواحدة فإن مركز

المرأة قلق:

وبعد

أسطر يقول:

«وإذا كان هذا ـ أي الزوج - لا لزوجته بالزنا فالسبب يسمح في هذا أولا هو انه لا يريد أن يمتزج دم أجنبي بدم أبنائه، لأن الأسرة هو رابطة الدم، وثانيا لأنه لما كانت الزوجة ملكا له اقتناه، فإنه لا يسمح بأن يشركه في ملكه أحد غيره».

قوام

أنه

هو

وهذا التصور للزواج يؤدي إلى نتيجتين رئيسيتين:: الأولى في عرف البربر - وكذلك في الشريعة الإسلامية - يعد زنا

الزوجة جريمة من جرائم القانون العام، يعاقب مرتكبها بالموت والنتيجة الثانية هي أن الزوج له وحده دون الزوجة حق تطليق امرأته حين يريد وكما يريد. والزوجة لا تستطيع حتى طلب الطلاق مهما أساء الزوج معاملتها. والزوج الذي يطلق زوجته يمكنه أيضا أن يطالب باسترجاع ثمن الشراء من الأب، أو الزوج الجديد».

هذه الصورة التي عرضها هذا المستشرق هي إحدى الدسائس الاستعمارية المبنية على الكذب للكيد والتي يراد منها تضليل الشباب المسلم عن واقعهم وتنفيرهم من دينهم واستجلاب سخطهم على الشريعة التي أنزلها الله لسعادتهم وسعادة البشرية من ورائهم، لقد حاول المستشرق الماكر - وهو يتحدث عن تاريخ البربر القديم ثم يتسلل برفق إلى تاريخهم الإسلامي ثم يتسلل برفق أيضا إلى الشريعة الإسلامية - أن يضرب هذه الأمة المسلمة في المغرب ويضرب الشريعة الإسلامية معها بأقوى ما. والملاحظة اليسيرة التي أريد أن أقولها للقارئ في هذا الصدد أن للمستشرق أن يتحدث عن البربر وغير البربر قبل الإسلام بما

عنده

- 221 -