الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢شاء وشاء له الهوى فإن الحديث عن جاهلية جميع الشعوب لا تعنينا. وليس لدينا عنها صور صحيحة، أما أن يأتي إلى الأمة المسلمة في الشرق والغرب ويتجنى عليها وعلى الإسلام فإن هذا الموقف يجب أن يكون له عليه حساب.
تصويره لعملية الزواج بأنها عملية بيع وشراء وأن المرأة تسلم فيه للزوج مقابل ثمن يدفع للأب أو للزوج الأسبق من أرخص أنواع الكذب والافتراء على البربر في العهد الإسلامي وعن الإسلام، وصاحب هذا الإفتراء - سواء كان هذا المستشرق أنه أنه كان غيره ليس له حياء يعصمه ولا كرامة يحرص عليها وإلا لما
أجاز لنفسه أن يكذب عن الإسلام والمسلمين هذه الكذبة البلقاء. والنتائج التي توصل إليها فزعم أن في عرف البربر وفي الشريعة الإسلامية أن زنا الزوجة جريمة يعاقب عليها القانون بالموت، وهو تحريف للحكم الشرعي، لأن البربر يعملون بالإسلام والإسلام يعتبر الزنا جريمة سواء صدرت من زوج أو زوجة أو من غيرهما أو قد قرر لهذه الجريمة عقوبة تختلف في بعض الأحوال فهي للمحصن - سواء كان ذكرا أو أنثى ـ الموت بطريقة الرجم وهي لغير المحصن الجلد. وأحكام الشريعة تتساوى عند البربر والعرب والفرنسيين إن كان فيهم مسلمون والصورة التي يقدمها هذا المستشرق بأن المرأة في الإسلام بضاعة تشترى بالثمن وأن الثمن الذي يدفعه الزوج يسترده إذا طلقها ـ وما يتبع
هذه الصورة من خيالات وأوهام يراد بها إثارة المرأة المسلمة بالدرجة الأولى ثم تشويه سماحة الإلاسلام ـ وهي ولاشك إحدى الدعايات الفاجرة التي حرص الإستعمار أن يضلل بها عقول الشباب الذين لم يدرسوا الإسلام ولم يعرفوا حقيقة القواعد والأصول التي جعلها أسسا ودعائم لتكوين البيت والأسرة. وأحسب أن هذه
-222 -