الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الإباضية عند الأشعري

قد يعجب القارئ الكريم إذا قلت له: إن أبا الحسن الأشعري رغم أنه كتب عن الإباضية كثيرا، فإنه لا يعرف عن الإباضية شيئا، وإن أكثر ما كتبه عنهم لا علاقة لهم به، ولا علاقة له وليتضح للقارئ الكريم هذا القول فإنني أرجو منه أن يرافقني قليلا، وأن يقرأ الفصول المعفودة لدراسة أبي الحسن الأشعري

بهم،

مع الإباضية. يقول أبو الحسن الأشعري في كتابه (مقالات الإسلاميين) صفحة

171 من الجزء الأول ما يلي:

بجميع

:

فمن

حرم

«ومن الخوارج الإباضية فالفرقة الأولى منهم يقال لهم الحفصية كان إمامهم حفص بن أبي المقدام، زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده، عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل الخبائث من قتل النفس، واستحلال الزنى، وسائر ما الله من فروج النساء، فهو كافر برئ من الشرك» واستمر الأشعري يذكر أمثال هذه الشنائع لهذه الفرقة ثم قال: والفرقة الثانية منهم يسمون اليزيدية، كان إمامهم يزيد بن أنيسة» ثم ذكر آراد هذه الفرقة وشفيعها، ومنها: «وزعم أن الله سبحانه سيبعث رسولا في العجم، وينزل عليه كتابا من السماء يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة» ويقول بعد أسطر: وتولى - أبو يزيد هذا ـ. من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوءة من أهل الكتاب، وإن لم يدخلوا في دينه، ولم يعملوا بشريعته، وزعم

أنهم بذلك مؤمنون»

ثم يقول:

- 23 -