الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٣١بين يدي الآن مجموعة من كتابات المستشرقين الذين تحدثوا عن الإباضية وسوف آخذ منهم نموذجين للمناقشة الأول: إميل فيلكس جوتييه كنموذج للمستشرق المتطرف الذي لا يخفي عضبيته للغرب، ولا محبته لاستعمار الشرق ولا
أسلوبه في الكيد.
والثاني: كارلو الفونسو نيلينو كنموذج للمستشرق الذي
يسير وفق منهج علمي واضح.
وفي هذا الفصل نقف وقفات قصيرة مع المستشرق جوتييه في كتابه «ماضي شمال إفريقيا» والحقيقة أن القارئ المنصف عندما يقرأ هذا الكتاب يحس بالكيد الإستعمارى في كل من الكتاب، وتتراقص أمام عينيه الدسائس في كل موضوع، وإلى القارئ الكريم بعض الصور الواضحة التي تتبدى له وهو ماض في القراءة:
صفحة
تلك
1 - حرص شديد على إثارة النزعة القبلية بين البربر والعمل على تذكيرهم بأنهم ينتمون إلى قبائل شتى مختلفة تنتمي كل واحدة منها إلى عرق، وأن بعض تلك القبائل كانت مؤهلة لأن تحكم وتسود، وأن قبائل أخرى لا تستحق ذلك الشرف، وأن صراعا عنيفا وقع بينها تغلبت فيه هذه على بسبب ظروف خارجية هي مجيء الإسلام ومساعدته لبعض تلك القبائل على بعض فضيع عليها فرصا للمجد، وهذه الصورة واضحة تتراءى لك في كل موضوع. 2 - محاولة إثارة العنصرية بين العرب والبربر، واعتباره المعارك الحامية التي وقعت زمن الفتح الإسلامي ليست معارك بين الإيمان والكفر وإنما هي معارك بين عرق وعرق. أو هي معمارك بين غاز يريد الاستعمار والاستثمار، ومدافع
- 231 -