الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

:

و يقول الأستاذ نلينو 207 ما ص

يلي

إلا أن هناك مسألتين اختلف فيهما مذهب الإباضية في شمال إفريقيا عن مذهب المعتزلة، أولاهما بالضرورة هي تلك المتعلقة بالطريقة التي يعتبربها مرتكب الكبائر: وإلا كان على الإباضية وهم خوارج - أن ينكروا أصلهم إنكارا تاما ان شاءوا ان يعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل أهل السنة والجماعة أو إن قالوا بالمذهب القائل بأن مرتكب الكبيرة لاهو مؤمن ولا كافر. بل هو في منزلة بين المنزلتين كما يقول المعتزلة يورد كلاما لبعض علماء الإباضية في مناقشة الموضوع يقول: والمسألة الثانية التي كانت موضوع الخلاف بينهما. مسألة القدر وحرية العبد في أفعاله. فالمعتزلة يقطعون بحرية العبد

» وبعد أن

هي

بينما يقول الإباضية في شمال إفريقيا بالحرية المحدودة في صورة الكسب أو الإكتساب عند الأشاعرة ..

إن الإلتواء في منطق نلينو - وهو يعالج هذا الموضوع - واضح بين. فهو عندما لم يجد ما يتمحله مبررا للبعد بين آراء الإباضية والمعتزلة في قضيتي مرتكب الكبيرة والقدر، التجأ إلى التحايل في التبرير، فزعم أن الإباضية إنما خالفوا المعتزلة في موضوع مرتكب الكبيرة حفاظا على أصلهم باعتبارهم (خوارج) ولا بد أن نلينو يعرف معرفة تامة أن الإباضية يختلفون اختلافا كبيرا عن الخوارج في هذه القضية - بل لعلها أشد مواضع الخلاف بينهم وأكثرها إثارة للخصومة والعنف أحيانا ـ فبينما يحكم الخوارج عن مرتكب الكبيرة بأنه مشرك تنطبق عليه أحكام المشركين - وينفذون تلك الأحكام عليه - لا يرى الإباضية في مرتكب الكبيرة إلا أنه أخ لهم في الإسلام له جميع حقوق المسلمين وتنطبق عليه جميع أحكام المسلمين إلا أنه بارتكابه للمعصية يستحق منهم

- 271 -