الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣المعاملات والأحكام الدنيوية كما كانت سيرة الرسول مع المنافقين ومع مرتكبي الكبائر (كفار) (النعمة) وهذا معنى قولهم ندين بالمنزلة بين المنزلتين أما العبارة الثانية: أن لا منزلة بين المنزلتين فيقصدون بذلك أنه لا توجد منزلة بين الإيمان وبين النفاق أو كفر النعمة فالرجل الذي يقر بكلمة الشهادة إما أن يوفي بها فيكون مؤمنا وأما أن يخونها بالعمل أو الإعتقاد فيكون منافقا (كافرا كفر نعمة) وليس بينهما مرتبة أو درجة. وملخص هذا عند الإباضية أن الناس قسمان: مسلمون ومشركون. المسلمون هم الذين أقروا بكلمة وهم قسمان: قسم وفى بما عليه الله قولا وعملا واعتقادا في بعض ذلك فالأولون هم المؤمنون والآخرون هم المنافقون أو كفار النعمة أو الفساق أو العصاة وهؤلاء جميعا تنطبق عليهم أحكام واحدة في الدنيا ويتساوون في الحقوق والواجبات
التوحيد
وقسم خان
اللهم إلا الاستغفار فإنه حق للموفين فقط أما المشركون فهم غير المسلمين سواء عبدوا الأصنام أو عبدوا الطبيعة أو لم يعبدوا شيئا أوكانوا أهل كتاب فتمسكوا بدينهم الباطل ولم يؤمنوا بالإسلام وهؤلاء كلهم تنطبق عليهم أحكام الشرك اللهم إلا بعض المزايا إو الاستثناءات التي جعلها الله لأهل الكتاب أحسب أن هذا يكفي لإيضاح هذه النقطة وربما تناولتها
بمزيد من التفصيل في فصل آخر معتمدا على النقول والنصوص أما القضية الثالثة التي أشار إليها نلينو ـ وهي قضية القدر ـ فلم يجد فيما يبدو أي شيء يستند إليه ولذلك فقد عرضها ثم تركها دون أن يقول عنها شيئا. ولا شك أن سؤالا ليتررد في ذهن القارئ وهو يقرأ ما عرضه نلينو يقول: ما دام الإباضية قد أخذوا جميع أصولهم في التوحيد
18
- 273 -