الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤عن المعتزلة، ولم يخالفوهم إلا في حكم مرتكب الكبيرة على الأصل - أو في القدر - فلماذا لم يأخذوا عنهم أيضا رأيهم في القدر. . وهو سؤال سيبقى بدون جواب لأن الشخص الوحيد الذي
يمكن أن يجد له جوابا هوا
إلى عالم غير هذا العالم.
المستشرق الكبير نلينو ونلينو قد انتقل
بحثه بما يلي:
الأستاذ ويختم ليس لدينا في المصادر المطبوعة ما يسمح لنا بتعيين الزمن الذي اتخذ الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة المذكورة آنفا وكل ما نعرفه في يقين هو أن القول بأن القرآن مخلوق قول قال به السلطان الرستمي في تاهرت أفلح بن عبد الوهاب الذي حكم بين سنة (1961) - 240) كما يستنتج من صفحة 541 تعليق (1) من كتاب موتيلنسكي، وإن مذهب الإباضية المغاربة قد تكون نهائيا في
القرن السادس الهجري والثاني عشر الميلادي. المستشرق نلينو يعترف أنه ليس لديه من المصادر المطبوعة ما
يستطيع أن يعين به الزمن الذي اتخذ فيه الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة. فما هي المصادر التي استطاع ـ اعتمادا عليها ـ أن يقرر أن الإباضية في المغرب قد أخذوا أصولهم من المعتزلة.
إذا كانت المصادر غير متوفرة لديه فكيف استطاع أن يكون رأيه على هذا الوجه، ولم لا تكون الحقيقة على الوجه العكسي (1)؟ أي أن المعتزلة هم الذين أخذوا أصول عقائدهم من
الإباضية إذا كان لا بد من افتراض أخذ أحدهما عن الثاني؟ (1) يقول أستاذنا الفاضل الإمام: بيوض ابراهيم بن عمر في جواب له عن سؤال للسيد منبر عبد القادر سلطان ما يلي:
وبناء على ما تقدم يمكن أن تعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية في تأصيل
- 274 -
قضايا العقيدة