الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

مجالس الجدل والخصومة بين الإباضية والمعتزلة وبين الإباضية والخوارج أما الأشاعرة فلم يظهروا بعد في ذلك الحين بل إن أبا عبيدة هو الذي طرد من مجلسه من يقول بالقدر وهكذا يتضح أن أصول عقائد الإباضية في المشرق والمغرب قد تم تأصيلها والاستدلال عليها في عهد الأئمة ـ جابر وزملائه ثم في عهد أبي عبيدة وزملائه وعنهم نقلها طلاب العلم إلى المشرق والمغرب ربما قبل أن يتم تأصيلها عند المعتزلة وبالتأكيد قبل الأشعرية ولا شك أيضا أن من جاء الأئمة الأولين قد استفاد من بقية علماء الأمة وفرقها، وربما اقتبس منهم حجة أو دليلا أو أسلوبا فأضافه إلى ما

بعد

وأدلة عنده من حجج ولعل مما يفيد القارئ أو يهمه أن ننقل له فقرات من رسالة أستاذنا الفاضل الإمام بيوض ابراهيم بن عمر ـ مد الله في حياته ـ التي أجاب بها عن أسئلة الأستاذ أسئلة الأستاذ منير عبد القادر سلطان، فإلى

القارئ الكريم منها ما يلي: وتعلمون أن أول مسألة عقائدية افترق بسببها المسلمون (بعد الخلاف. السياسي الذي بدأ في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان بن هي مسألة القدر التي عبرتم عنها في كتابكم ب (الإرادة

عفان)

الإنسانية والعدل (الإلهي والذي تولى كبرها واصل بن عطاء الغزالي إمام الواصلية أو المعتزلة، ثم مسألة تحديد معنى الكفر والإيمان والمنزلة بين المنزلتين ولا منزلة بين المنزلتين والذي تولى كبرها

هم الخوارج المستحلون لأموال البغاة من المسلمين وسبي ذراريهم تبعا لدمائهم إذا حلت بالبغي. ثم مسألة خلق القرآن أو قدمه التي أثارها أبو شاكر الديصاني الفارسي الذي تظاهر بالإسلام ليفتن المسلمين ويفرق كلمتهم، فاغتر به المغفلون من الدهماء وأثاروها

- 277 -

فتنة شعواء