الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

تقع بحاسة سادسة

هي

كمال العلم واختلفت تعابير الكثير منهم

يوم

ولكنها تتلاقى في النهاية على نفي كامل الصورة التي يتخيلها الإنسان لصورة رائي ومرئي وما تستلزمه من حدود وتشبيه وتتفق في النهاية على الابتعاد عما يشعر بأي تشبيه في أي مراتبه وبالمحدودية في كل أشكالها ومنهم من التجأ لكي لا يصطدم بنصوض النفي والإثبات إلى أن هذا من أحوال القيامة وليس لنا أن نخوض فيه بغير القدر الذي جاءت به النصوص والمعتدلون من الإباضية لا يمنعون أن يكون معنى الرؤية هو كمال العلم به تعالى ويمنعون الرؤية بالصورة المتخيلة عند الناس فإذا كانت هنالك حالة لا تدخل تحت هذه القيود ولا تؤدي إلى التحديد أو التشبيه وإنما هي شيء يشبه ما يقوله بعضهم من حصول كمال العلم فلا مانع من ذلك يضاف إلى هذا اللقاء العام إن الإمام الغزالي يميل في أغلب كتبه إلى نفي الرؤية مطلقا ومنطلق الجميع في الواقع هو الفرار من التشبيه فالمتطرفون من الإباضية يفرون

من كل ما

يوهم التشبيه ولو بتأويل بعيد فرارا شديدا ويكتفي المتطرفون من أهل السنة بنفي التشبيه بالنفي القولي وإن دلت عليه ألفاظهم وأدت إليه تعابيرهم وأحسب أن اعتقاد التنزيه والفرار من التشبيه ثم التماس الحلول التي تلتقي عليها النظرتان في إيضاح مدلول النصوص المتعارضة في الظاهر هو مقدار كاف للدلالة على أن المذهبين منقيان لقاء قريبا يمكن أن يعتبر به

كلاهما نابعا من نفس الاتجاه الذي نبع منه الآخر.

3 ـ معنى الميزان والصراط:

هذه مسألة من المسائل التي استنفدت جهدا ووقتا، ووصل بها التحدي إلى صور تكاد تكون هزلية أو بهلوانية، يصر فيها بعض الناس أن يكون الميزان يوم القيامة ذا كفتين ولسان ثم يختار

284 -