الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦هذا ما يقوله الأستاذ الغوابي ويبدو لي أنه لم يذكر أهل السنة
لأنه يرى أنهم يدخلون في قسم المرجئة ولم يذكر الإباضية لأنه يرى أنهم يدخلون في قسم الخوارج، ولكن الواقع ليس كذلك فأهل السنة ليسوا مرجئة والإباضية ليسوا خوارج، لأن أهل السنة لا يذهبون إلى ما ذهبت إليه المرجئة من قولهم «لا تضر مع الإيمان معصية، بل إن الماتريدية منهم يرون كما يرى الإباضية أن «الوعيد
رأي
لا يتخلف كما يتخلف الوعد ولأن الإباضية لا يرون الخوارج وإنما يرون رأي الحسن البصري فيعتبرون مرتكب الكبيرة منافقا وليس مشركا. وهنا يلتقي الإباضية وأهل السنة لقاء كاملا بقطع النظر عن التسميات - فيتفقون جميعا أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب يدخل النار، أما معاملته في الدنيا فهي لا تختلف عن
غيره من المسلمين
فاللقاء في هذه النقطة بينهما كامل. 6 ـ عذاب النار أبدي: هذه قضية متفرعة عن القضية السابقة وقد جرى فيها جدل كثير
وضح الإمام الغزالي إلى جانب الخلود، وقال قطب الأئمة من الإباضية في رسالته إزالة الاعتراض أن خلود الموحد وعدمه ليس
من الأصول التي يكون بها تفسيق معتقد أحدهما
ويكفي هذا لقاء بين المذهبين
7 - صفات الله ليست زائدة على ذات:
موضوع
الصفات من أهم المواضيع التي جرى فيها النقاش الكثير والجدل المتواصل فبينما يقول بعض الأشاعرة أن صفات الله تبارك وتعالى غير ذاته يقول الماتريدية من أهل السنة أن الصفات ليست شيئا غير الذات فهي ليست صفات قائمة بذاتها ولا منفكة عن الذات فليس لها كينونة مستقلة عن الذات. وهذا هو ما يقوله
- 286 -