الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الإباضية في الصفات أيضا وربما يلتقي الإباضية والماتريدية في هذه المسألة حتى في التعبير واختيار الكلمات وهناك من الأشاعرة من يقول بقول الإباضية في بعض الصفات كالوجود والبقاء ومنهم من يقول بذلك في جميع الصفات ولعل الإمام الغزالي يميل إلى هذا الجانب، أحسب أن هذا المقدار يكفي في اللقاء أهل بين

السنة والإباضية في موضوع الصفات.

8 - القدر:

يبدو

أنه لا خلاف بين الإباضية وأهل السنة في موضوع القدر وأن المستشرق نلينو مقتنع بذلك بعد هذا العرض الموجز أريد أن أقول إن المنتسبين إلى أهل السنة عدد كبير من الفرق الإسلامية وهي تختلف اختلافا بينا في هذه المشاكل وفيها متطرفون إلى كلا الجناحين فمنهم من يتطرف إلى التشبيه أوقريب منه ومنهم من يتطرف إلى الجانب الثاني حتى يكاد يكون صدى للمعتزلة ولعل الظاهرية وبعض المتشددين من الحنابلة والقيميين يمثلون الجانب الأول، الجانب المحافظ أو الجاحد إن أبحنا لأنفسنا أن نستعمل هذا التعبير ولعل

جميع

الماتريدية والإمام الغزالي يمثلون الجانب المتحرر. والإباضية في جميع المسائل السابقة يلتقون مع بعض الأئمة أو الفرق من هؤلاء. فلو أردنا التفصيل لقلنا إنهم يلتقون مع الأغلبية

المطلقة

في تأويل المتشابه والقدر.

ويلتقون مع الكثير في الصفات ومرتكب الكبائر:

ويلتقون

بعض الأئمة في صفة الكلام (القرآن مخلوق أو غير

(مخلوق) والرؤية والخلود.

وأعني باللقاء أن أحد الفرقتين تقول بنفس ما تقول به الأخرى أحيانا وتختلف عنها أحيانا في الإجمال وتلتقي في التفصيل

- 287 -