الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٩نورا على مختلف العصور ويعتبر من الذخائر التي تزخـ
المكتبة الإسلامية العامة.
كما ألفوا في السير والتاريخ والتراجم، ولا سيما سير أئمة الإباضية وعلمائهم، ولكنه ليس في شيء من هذه المؤلفات شيء مما ذكره الإمام الأشعري عن الإباضية في هذا الفصل من كتابه الكبير. وفي عصر أبي الحسن الأشعري كان الإباضية وعلماؤهم ما منتشرين في جميع يسمى اليوم بالبلاد العربية: كالحجاز والعراق والشام وجنوب الجزيرة، ومصر. بل إنهم كانوا يكونون أغلب السكان في المغربين الإسلاميين الأدنى والأوسط، ويوجد لهم عدد من كبار العلماء - حينئذ ـ في كل الحواضر الإسلامية كمكة والمدينة والبصرة وعمان وحضرموت واليمن ومصر وبلدان الشمال الإفريقي ومع هذا فإن أبا الحسن لم يذكر أحدا من أئمة الإباضية كجابر بن زيد وجعفر بن السماك العبدي، وأبي سفيان قنبر، وصحار العبدي وأمثالهم من أئمتهم في النصب الثاني من القرن الأول ولا ذكر شيئا من أقوالهم. ولم يذكر أحدا من أئمتهم في النصف الأول من القرن الثاني أمثال أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وأبي نوح صالح الدهان، وعبد الله الكندي، والجلندا بن مسعود العماني، وأبي الخطاب الأعلى المعافري، وهلال بن عطية الخراساني وأضرابهم، ولا ذكر شيئا من أقوالهم، ولم يذكر أحدا من علماء النصف الثاني للقرن الثاني أمثال الربيع بن حبيب، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي صفرة عبد الملك بن صفرة، وعبد الرحمن بن
بن
عبد
يحي
- 29 -