الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٨ويبدو أن أبا الحسن لم يجد لهذه الفرقة إماما، فلم يذكر لها إماما، وإنما جاء يسوق أتباعها كما يساق القطيع حتى أدخلهم في هذه الفرقة بالهذلية ما حظيرة الإباضية وتركهم. ولو أنه
سمي
دامت تقول بقوله، لكان لذلك وجه، لأنه لم يذكر لهذه الفرقة
قولا غير القول السابق.
وعلى كل حال فهذه فرقة ليس لها إمام وليس لها اسم، وكل ما في الأمر أنه نسب إليها قولا يناقض مناقضة كاملة ما عند الإباضية في هذا الموضوع، فكيف تكون من الإباضية وهي تقول بما يناقض رأي الإباضية مناقضة كاملة والباحث إذا تأمل ما جاء عن الإباضية في كتاب «مقالات الإسلاميين» لأبي الحسن الأشعري ثم قارنه بما عند الإباضية، سواء كان ذلك يتعلق بأسماء الأئمة والعلماء، أو بأسماء الفرق، أو بالآراء والمذاهب، فإنه يخرج بنتيجة غريبة، وهي أن ما أتعب الإمام الكبير به نفسه، وكتب فيه صفحات طوالا عن الإباضية فيما يظن، لا علاقة له البتة بالإباضية، وأن أولئك الأئمة الذين زعمهم أئمة لفرق منهم، ليسوا هم ولا فرقهم من الإباضية في قليل ولا ليست أقرب .. أما مقالاتهم وآراؤهم.
كثير، إذا. هذا التعبير صح
فهي
إلى الإباضية منها إلى الشافعية أو المالكية أو غيرها من
الإسلامية.
المذاهب
ويستطيع القارئ الكريم أن يعود إلى كتب التاريخ وكتب العقائد التي ألفها الإباضية قبل أبي الحسن الأشعري وبعده إذا شاء أن يتأكد ويعرف الحقيقة بنفسه، فقد ألف علماء الإباضية وأئمتهم الحقيقيون كثيرا من الكتب في التفسير والحديث والفقه بجميع فروعه، وفي التوحيد وعلم الكلام، وفي أصول الفقه كتبا مختلفة منها القيم الذي يعتبر من أهم مصادر الثقافة الإسلامية التي تشع
- 28 -