الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨النكار: في سنة 171 هـ حدث حدث سياسي هام في المغرب الإسلامي في الدولة الرستمية وذلك أن الإمام عبد الرحمن بن رستم عندما أحس بدنو الأجل ترك الأمر شورى بين سبعة من الناس من بينهم
أبو قدامة يزيد بن فندين وعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وبعد مشاورات وقع الاتفاق على بيعة عبد الوهاب فكان ممن تقدم للبيعة أبو قدامة بن فندين وقال حين هم بالبيعة نبايع على ألا يقضى في شيء دون مشورة جماعة مخصوصة من الناس فأجابه عالم جليل من الحاضرين هو مسعود الأندلسي لا نعرف شرطا للبيعة إلا العمل بكتاب الله وسيرة السلف الصالحين ولم يثر أي نقاش عن الموضوع وتمت البيعة واستمرت الحياة وكان أبو قدامة يعتقد في نفسه الكفاءة والقدرة على تولى الأعمال فانتظر فترة من الزمن لعله يستشار في شيء أو يكلف بعمل ما، فلم يحصل شيء من ذلك فبدأ الشغب وزعم أن الإمامة باطلة لأنه لم ينفذ الشرط الذي شرطه ووقع خلاف حاد بين الناس فاقترح مقترحون أن ترسل رسائل استفتاء في الموضوع إلى أئمة الإباضية في المشرق وعلى رأسهم الحافظ الربيع بن حبيب وكان أبو المعروف شعيب بن معروف في مصر كما أشرنا إليه من قبل فمر به حملة الاستفتاء وأخبروه بخلاف ابن فندين وما عليه الوضع هناك فطمع أن تتجه الأنظار إليه ويكون له المركز الأول في تاهرت وسافر على عجل واتصل أول ما اتصل بالإمام يختبر الحال فعلم أنه لا مكان له هناك وبعد حيرة وتردد انضم إلى ابن فندين ثم أقنعه بسرعة التحرك، لأنه يعلم أن الرسائل التي ستعود من الشرق سوف تكون مؤيدة للإمام وتسبب في انفصال عدد غير قليل من أتباعهم عنهم. وقام الرجلان بمحاولة
كأنه
- 298 -