الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

النمط عدد من العلماء ربما أشرنا إلى بعضهم وهم على كل حال

أفراد داخل المذهب وليسوا أئمة لفرق ولا أتباعا لفرق

وقد درج عدد من المؤرخين وكتاب المقالات - من غير الإباضية - أن ينسبوا إلى الإباضية عددا من الفرق لا علاقة لها، كما اعتادوا كلهم على اعتبار الإباضية فرقة من الخوارج. وقد أوضحت في الفصول السابقة خطأ كل من النسبتين: نسبة

بهم

الإباضية الى الخوارج، ونسبة تلك الفرق إلى الإباضية أما المؤرخون وكتاب المقالات من الإباضية فقد ذكروا عددا من الفرق - هي غير الفرق السابقة - اعتبروها منشقة عن الإباضية وتناولوها. هي وأئمتها بنوع من النقد العنيف الذي يبلغ في شدته حد القسوة، وربما بلغ حد المبالغة أحيانا

التي

انشقت

وبين يدي الآن مجموعة من كتب الإباضية التي ناقشت موضوع الفرق التي انشقت عن الإباضية وكلها تشير إلى أن الفرق عن الإباضية ست هي: النكارية، والنفاثية، والخلفية، والحسينية، والسكاكية، والفرثية، وكل هذه الأسماء لم يذكرها كتاب المقالات الأقدمون الذين ناقشناهم فيما سبق كالأشعري ومن أخذ عنه مما يدل أنهم كانوا حقا لا

يعرفون الإباضية.

بهم

ورغم أن مؤرخي الإباضية وكتاب مقالاتهم يذكرون هذه الأسماء كأسماء فرق من الإباضية وينسبون إليهم مقالات خاصة فأنا لا أوافقهم في كل ما قالوه وأتردد في قبول بعض ما عرضوه وسوف يتضح ذلك للقارئ أثناء الحديث عن هذه الفرق ولعله قد آن الأوان لأن نستعرضها فرقة فرقة فإلى القارئ الكريم ما يتيسر لنا من ذلك:

- 297 -