الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣١٨الفرثية
أبو سليمان يعقوب بن أفلح رجل نشأ في بيت علم وتقوى وسيادة فصار عالما واسع الاطلاع كثير الدراسة يبدو مما يقوله المؤرخون عنه أن والده كان يريد أن يقتصر في دراسته على المصادر الأساسية في الشريعة الإسلامية وهي الكتاب والسنة وعلى مؤلفات أهل الدعوة ولا يريد له أن يوسع دراسته في كتب المخالفين للإباضية ولكن أبا سليمان يبدو أنه من أولئك الذين يلتهمون الكتب ولا يشبعون ولذلك فقد كان والده غير راض عنه من هذا الجانب لا سيما وأنه رأى بين يديه في بعض الأيام كتبا لأحمد بن الحسين - وأنت تعلم رأي الإباضية فيه ـ ولذلك فقد كان يحذر منه العلماء خوفا من أن تختلط عليه أقوال أهل الدعوة بأقوال غيرهم وبقي أبو سليمان طيلة حياة أبيه ضئيل الشخصية فلما توفي والده رجع الناس إليه واتصل بهم وقد كانت له اجتهادات فرعية خالف فيها جمهور الإباضية فنقموا عليه من أجل ذلك وكان من أشدهم نقمة له وانتقادا عليه صديق والده أبو صالح جنون ين يمريان، أما المسائل التي نسبت إليه ووقع عليه التشنيع من
أجلها فهي
كما يقول أبو. عثمان: عمرو
1 - نجاسة الفرث وما طبخ فيه من طعام.
2 ـ تحريم أكل الجنين
3 - تحريم دم العروق ولو بعد غسل المذبح وكذلك دم
الجوف.
4 - نجاسة عرق الجنب وعرق الحائض
5 ـ لا تعطى الزكاة إلا للقرابة أي قرابة المزكي وبالتأمل فيما عرضناه سابقا عن هذه الفرق يتضح ما يأتي
- 318 -